لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
406
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
حرام يقينا . وهذا العلم الإجمالي وإن لم يمكن موافقته القطعيّة لاحتمال الوجوب والحرمة في كلّ منهما إلّا أنّه يمكن مخالفته القطعيّة باتيانهما معا . فالعلم الإجمالي ينجّز معلومه بالمقدار الممكن ، فتنجيزه من حيث الموافقة القطعيّة وإن كان ساقطا إلّا أنّه ثابت من حيث المخالفة القطعيّة ، فلا مناصّ من كون التخيير بدويّا ، حذرا من المخالفة القطعيّة « 1 » . ثمّ إنّ مسألة أصالة التخيير تنقسم إلى أربع مسائل ، حيث إنّ الشكّ : إمّا أن يكون من جهة عدم الدليل على تعيين أحد المحذورين أو إجماله أو تعارضه أو اشتباه الأمور الخارجيّة « 2 » . التطبيقات : 1 - « لو علم إجمالا بصدور حلفين تعلّق أحدهما بفعل والآخر بترك أمر آخر واشتبه الأمران في الخارج ، فيدور الأمر في كلّ منهما بين الوجوب والحرمة ، فقد يقال : بالتخيير بين الفعل والترك في كلّ منهما ، بدعوى أنّ كلّا منهما من موارد دوران الأمر بين المحذورين مع استحالة الموافقة القطعيّة والمخالفة القطعيّة في كلّ منهما ، فيحكم بالتخيير . . . » « 3 » . 2 - « إذا علم بتعلّق الحلف بايجاد فعل في زمان وبتركه في زمان ثان ، واشتبه الزمانان ففي كلّ زمان يدور الأمر بين الوجوب والحرمة ، فقد يقال فيه أيضا :
--> ( 1 ) - مصباح الأصول 2 : 343 ، راجع دراسات في علم الأصول 3 : 344 . ( 2 ) - نهاية الافكار 3 : 292 . ( 3 ) - مصباح الأصول 2 : 349 .